قالت صحيفة "نافتس" العبرية المتخصصة في الشؤون الأمنية والعسكرية إن الهجوم على ميناء دمياط في مصر يمثل تصعيدًا خطيرًا في المواجهة الإقليمية والعالمية مع إيران. 

 

ونقلت في هذا الإطار ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر إيرانية رسمية بأن الهجوم كان متعمدًا ويهدف إلى توجيه رسالة ردع مباشرة إلى الولايات المتحدة وحلفائها. 

 

وفي حين نفت مصادر إيرانية ضلوع طهران في الهجوم، إلا أن التقارير الغربية والإسرائيلية تحملها مسؤولية الهجوم الذي لا مثيل له.

 

التهديد خارج الخليج العربي


وأشارت "نافتس" إلى أن إيران تثبت عمليًا صحة تصريحها، فهي قادرة على العمل بعيدًا عن حدودها الجغرافية المباشرة وشل خطوط الشحن الحيوية في شرق البحر الأبيض المتوسط، وليس فقط في مضيق هرمز أو البحر الأحمر. 

 

الإضرار بالاقتصاد المصري والعالمي 


واعتبر التقرير أن اختيار ميناء الغاز المصري يضر بشكل مباشر بخط أنابيب الأكسجين الاقتصادي لمصر (الذي يحاول نقل الاستقرار) ويرفع أسعار الطاقة العالمية (قفز سعر النفط على الفور إلى ما يزيد عن 90 دولارًا للبرميل). 

 

تحدٍّ مباشر للرئيس ترامب 


وبحسب الموقع العبري، "يُعدّ الهجوم على أصلٍ أمريكيّ الملكية تحديًا مباشرًا للإدارة الأمريكية. وقد ردّ الرئيس دونالد ترامب بحزمٍ وتعهّد بـ"ضرب إيران بقوةٍ شديدة" ردًّا على ذلك".


في المقابل، أبرز التقرير جملة من الدروس لإسرائيل من وراء الهجوم.

 

إغلاق المجال البحري 


إذ اعتبر أن مهاجمة ميناء دمياط- الذي يقع على بعد أقل من 300 كيلومتر من الساحل الإسرائيلي- يوضح أن طرق التجارة البحرية الإسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط معرضة تمامًا لتهديد الطائرات الإيرانية بدون طيار.

 

تهديد مباشر لمنصات الغاز والمنشآت الاستراتيجية 


 بحسب التقرير، فإن القدرة على ضرب ناقلة الغاز الطبيعي المسال بدقة كبيرة تؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز أنظمة الدفاع (مثل "قبة الدرع" البحرية وأنظمة الحرب الإلكترونية) حول منصات الغاز الإسرائيلية ("تامر"، "ليفياتان"، "شارك") وموانئ حيفا وأشدود.

 

الحاجة إلى تحالف دولي موسع 


وفقًا للمنصة العبرية، لا يمكن أن تبقى مهمة الدفاع عن سماء البحر الأبيض المتوسط مهمة إسرائيلية بحتة. يتطلب الأمر تعاونًا استخباراتيًا وعملياتيًا وثيقًا مع الولايات المتحدة ومصر واليونان وقبرص لإنشاء شبكة رادار وشبكة اعتراض مبكر.

 

من أين تم إطلاق الطائرة المسيرة؟


يقوم مسؤولو الاستخبارات الغربية بدراسة عدة مسارات رئيسة محتملة:


الإطلاق من سفينة في البحر الأبيض المتوسط 


سفينة تجارية إيرانية أو سفينة استخبارات (مثل "بهشاد" أو سفن مماثلة) تعمل تحت حماية مدنية في المجال البحري.


الانطلاق من ليبيا أو غرب العراق/سوريا 


وهذه مناطق تتمتع فيها الميليشيات الموالية لإيران بحرية نسبية في العمل ومدى طيران يسمح لها بالوصول إلى الساحل الشمالي لمصر.


الانطلاق من سيناء


الخيار الأكثر ملاءمة لتنفيذ مهمة ما نظرًا لأقصر مسافة إلى الهدف وإمكانية استخدام طائرة بدون طيار شخصية رخيصة ومتوفرة ذات قدرة حمل كبيرة، مثل تلك التي يتم تشغيلها في سيناء لتهريب الأسلحة إلى الأراضي الإسرائيلية.


الانطلاق من أفريقيا


 من ليبيا، حيث توصف الحكومة المركزية بأنها ضعيفة، وأصبحت أراضي البلاد منطقة حرام بالنسبة للمنظمات الإرهابية.
https://nziv.net/129868/